شبكة موقع.نت™
التقنية, عالمٌ بلا حدود

كيف سنرى العالم في كون رباعي الابعاد؟

0 126

Advertisement

من المواضيع التي شغلت اذهان العديد من الناس, عدد الابعاد في الكون. خصوصا مع بروز نظرية الاوتار Strings theory بقوة في عالم الفيزياء. والتي افترضت وجود ابعاد اكثر من الابعاد التي نعلمها. قبل مناقشة امكانية الرؤية في الكون رباعي الابعاد لنناقش كيفية الرؤية في العالم ثلاثي الابعاد.

أعيننا ثنائية الابعاد:

عين الانسان “مثل الكاميرا” ثنائية الابعاد, فشبكية العين لدينا يمكن بوضوح رؤيتها كسطح ثنائي الابعاد مع اخذ الاعتبار للانحاء الصغير في الشبكية. لكن طوبوغرافيا يمكننا القول ان شبكية العين مسطحة وثنائية الابعاد. كيف تتم الرؤية الثلاثية الابعاد اذا في هذه الحالة؟

يملك الانسان عينين , بالتالي يستقبل الدماغ صورتين كل منهما ثنائية الابعاد. يعالج الدماغ هاتين الصورتين باخذ الاعتبار مع المسافة بينها ” المسافة بين العينين” فيكون منهما صورة ثلاثية الابعاد. و الطريقة التي تستقبل بها العين الصور ثنائية الابعاد قبل تحويلها لثلاثية الابعاد عبر الدماغ. معلومة مسبقاً للجميع وهي “الاسقاط”. اذا تستقبل العين الضوء المنعكس من العالم الخارجي وتركزه لتكون صورة ثنائية يستقبلها الدماغ ويعالجها.

ماذا سيحدث اذا وجدنا انفسنا في عالم رباعي الابعاد؟

بهذه الاعين ثنائية الابعاد اذا تخيلنا اننا كنا في عالم رباعي الابعاد. بنفس الطريقة التي يتم بها اسقاط عالمنا ثلاثي الابعاد وتحويله الى ثنائية الابعاد عبر شبكية العين, البعد الرابع سيتم اسقاطه ايضاً “Projected” وتحويل العالم رباعي الابعاد الى صورة ثنائية “2D”.

تم اجراء تجربة لتوضيح هذه الفكرة, وذلك بنمذجة مكعب ثلاثي الابعاد (X,Y,Z) يدور حول محور رابع في بعد جديد تم تسميته “W”.  يعرف هذا المكعب بالتسراكت ” Tesseract “.

التسراكت:

في علم الهندسة، التسراكت أو المكعب الفائق رباعي الأبعاد هو النظير رباعي الأبعاد للمكعب. التسراكت بالنسبة للمكعب مثل المكعب بالنسبة للمربع. كما أن سطح المكعب يتكون من 6 وجوه مربعة، فالسطح الفوقي للتسراكت يتكون من 8 خلايا مكعبة.

فمثلا المربع في البعد الأول يكون على شكل خط لأن البعد الأول يحتوي على الطول فقط لا يحتوي على العرض والارتفاع .

والمربع في البعد الثاني يكون على شكل مربع عادي لأن البعد الثاني هو وطن المربع فالمربع يتكون من طول وعرض والبعد الثاني أيضاً يتكون من طول وعرض.

وفي البعد الثالث يكون على شكل مكعب! فالبعد الثالث يحتوي على طول وعرض بالإضافة إلى الارتفاع مما يؤدي إلى اضطرار المربع وإضافة بعد جديد وهو الارتفاع ليتحول بعد ذلك إلى مكعب.

بالحديث عن العالم الثلاثي مرة اخرى, هناك مسافة بين العينين معلومة لدى الدماغ مقدارا واتجاهاً يستخدمها لتكوين الصورة ثلاثية الابعاد. فاذا كنت واقفا تنظر الى شيئاً امامك, فإن موقع العينين يختلف في بعدين ” X & Y ” مثلاً, لكنه يتفق في البعد الثالث “Z” والذي يمثل المسافة من المقاسة من الشيء الذي تنظر اليه.

لذلك اذا وجدنا انفسنا في عالم رباعي الابعاد بقدراتنا الحالية فإننا سنظل نرى كما كنا في عالم ثلاثي الابعاد ولن نحس بالفرق. الا اذا امتلكنا عين ثالثة في منتصف الجبهة. وتوفرت العضلات التي تمكن العين الثالثة من النظر الى البعد الرابع. حتى مع هذه الامكانيات لن يمكن الجزم بأننا سنرى اذ ستظهر المشكلة في انا الدماغ يعالجي صورتين ويكون صورة ثلاثية. لكن هل سيتمكن من معالجة صورة ثلاث صور لتكوين صورة رباعية الابعاد؟ هل سيتم معالجة الضوء في هذه الحالة ام اننا سنعمى بصورة تامة؟

هل يتعارض هذا مع نظرية الاوتار؟

نظرية الأوتار أو النظرية الخيطية (String Theory) هي مجموعة من الأفكار الحديثة حول تركيب الكون تستند إلى معادلات رياضية معقدة. تنص هذه المجموعة من الأفكار على أن الأشياء أو المادة مكونة من أوتار حلقية مفتوحة وأخرى مغلقة متناهية في الصغر لا سمك لها وأن الوحدة البنائية الأساسية للدقائق العنصرية، من إلكترونات وبروتونات ونيترونات وكواركات، عبارة عن أوتار حلقية من الطاقة تجعلها في حالة من عدم الاستقرار الدائم وفق تواترات مختلفة وإن هذه الأوتار تتذبذب وتتحدد وفقها طبيعة وخصائص الجسيمات الأكبر منها مثل البروتون والنيوترون والإلكترون. أهم نقطة في هذه النظرية أنها تأخذ في الحسبان كافة قوى الطبيعة: الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى النووية، فتوحدها في قوة واحدة ونظرية واحدة، تسمى النظرية الفائقة.

تهدف النظرية إلى وصف المادة على أنها حالات اهتزاز مختلفة لوتر أساسي وتحاول هذه النظرية الجمع بين ميكانيكا الكم (بالإنجليزية: Quantum Mechanics)، التي تفسر القوى الأساسية المؤثرة في عالم الصغائر (القوة النووية الضعيفة، القوة الكهرومغناطيسية، القوة النووية القوية) وبين النظرية النسبية العامة التي تقيس قوة الجاذبية في عالم الكبائر ضمن نظرية واحدة والتي تقول بإن الكون هو عالم ذو عشرة أو أحد عشر بُعدًا. فبالاضافة الى الابعاد الثلاثة والزمن ترى النظرية ان هنالك 6 او 7 ابعاد اخرى.
الفرق بين نظرية الاوتار و الكون رباعي الابعاد المفترض في هذا المقال ان البعد الرابع في هذا الكون كبير وبنفس طول الابعاد X, Y, Z . بينما في نظرية الاوتار فإن الابعاد ال 6 , 7 المفترضة متناهية في الصغر.

 

728
تعليقات